مطعم أبو شقرة

28 يونيو 2022 مطعم أبو شقرة نكهات مصرية في قلب دبي ضياء الجميل صاحب مطعم أبو شقرة في الإمارات العربية المتحدة كان يحلم دائماً بامتلاك مطعمه الخاص، ظل ضياء يحلم بصنع طاولة طعام رائعة تخدم جميع الناس من مختلف الأماكن والخلفيات الثقافية، وكان يحلم أيضاً بصنع مطعم يقدم أشهى الأطباق المصرية التقليدية، وكان يحلم أيضاً بصنع […]

28 يونيو 2022

مطعم أبو شقرة، نكهات مصرية في قلب دبي

ضياء الجميل صاحب مطعم أبو شقرة في الإمارات، كان يحلم دائماً بامتلاك مطعمه الخاص، ظل ضياء يحلم بصنع طاولة طعام رائعة تخدم الجميع من مختلف الأماكن والخلفيات الثقافية، وظل هذا الحلم يلاحقه في واقعه أيضاً، فكان يجد نفسه يقطع الخشب ويدق المسامير ويجمع أطباق والدته الفاخرة، ليصنع طاولة طعام حقيقية خاصة به، ليستقبل ضيوفه عليها.

لكن مع مرور الوقت، انتقل إلى مجالات أخرى بعيدة كل البعد عن مجال فنون الطهي، وحقق العديد من الإنجازات المهمة، لكن ذلك الحلم البسيط ظل يسكن رأسه، دون أن يحدد تفاصيله على الإطلاق. لاحقًا، بدأ بالفعل مشروعه الخاص الأول في مجال المطاعم في أيرلندا، "في تلك اللحظة، تذكرت كلمات والدتي عن حلمي القديم"، على حد تعبيره. افتتح ضياء أول مطعم خاص به في أيرلندا، لكنه لم يحقق ذلك الشغف والمتعة فيه، لأن أيرلندا لم تكن دولة متنوعة ثقافيًا، مما جعل تحقيق حلمه أمرًا صعبًا.

بعد ذلك انتقل ضياء إلى دبي، وتلقى العديد من النصائح المفيدة من أصدقائه، حيث قال له أحدهم: "أنت تعيش في دبي، وما زلت تبحث عن مكان مناسب لإنشاء مطعم؟"، فأجابه: "أنت تعيش في ثاني أكبر مدينة عالمية بعد مدينة نيويورك، والتي تجمع كل مطابخ العالم". وأخيراً شعر ضياء بالارتياح لأنه تمكن من تحديد الوجهة المثالية بعد سماع ذلك، وهي دبي.

ورغم أن تحقيق الأحلام أصبح صعباً هذه الأيام، إلا أن ضياء كان يملؤه السرور، وكان يؤمن بمدينة الأحلام دبي. ظل ضياء الحالم المصري يصف دبي بأنها المدينة العربية التي تشبه نيويورك، وأن المدينتين تجسدان الحضارة الإنسانية، فهما تجمعان بين شعوب مختلفة، وتشتركان في كل ثقافاتهما. نيويورك مدينة تحقيق الأحلام، ولا يوجد ما يعادلها سوى دبي.

لذلك وجد ضياء المكان المثالي، في لؤلؤة الخليج بدبي، في شارع آل مكتوم تحديداً، وحينما أنشأ مطعمه قرر أن يستذكر اسم أحد المطاعم المصرية القديمة الموجودة في مصر، وهو "أبو شقرة"، وكان هذا هو الاسم الذي شهد معه النجاح، وشهد لحظة تحقيق الأحلام.

لم يكن ضياء يعلم في الحقيقة السبب الرئيسي لاختياره اسم "أبو شقرة"، فقد كان مزيجاً بين رغبته في تحقيق حلمه القديم، والحنين الذي يشعر به لهذا المكان وذكرياته السعيدة فيه.

ويرى ضياء أن المطابخ المتنوعة، بما فيها المطابخ العربية المختلفة، تحتضن مشهداً من النكهات المختلفة، وينبع تنوعها من اختلاف ثقافاتها وعاداتها وتقاليدها. ويرى ضياء أن كل مطبخ يمثل بلده ويحدد هويته، ويوضح فهم الناس للطعام والنكهات، والعوامل المهمة التي دفعتهم لاختيار هذا النوع من الطعام، وكيف أن البلد الواحد يحتفظ بأطباقه التقليدية عبر التاريخ. فمثلاً الكشري المصري، والمنسف الأردني، والتبولة اللبنانية، والمندي في منطقة الخليج، كلها تعتبر علامات تاريخية لمناطقها وثقافاتها، وتبين كيف أن لكل منطقة أنماطها الخاصة في صنع وتقديم الطعام، بحيث يميز الضيف الطبق مباشرة من رائحته، أو نكهته، أو طريقة تقديمه، وبذلك يستطيع تجربة أذواق مختلفة من ثقافات عالمية متنوعة، على مائدة طعام واحدة.

اختار ضياء التنوع ليكون فلسفة أبو شقرة في تناول الطعام وتقديمه، حيث يسعى إلى إخراج مائدة طعام عالمية لضيوف مطعمه، تجمع فيها نكهات متنوعة من ثقافات مختلفة، مصنوعة بفرح وحب. ولم يضع ضياء هدف أبو شقرة في إشباع الجوع فقط، بل أصر أيضاً على تمثيل مساحة من متعة الحياة فيه، ونشر البهجة بألوانه وزخارفه الجميلة، وطرق تقديم الأطباق اللذيذة الفريدة للضيوف من مختلف أنحاء العالم، ومن خلفيات ثقافية متنوعة، مجتمعين في دبي.

المصدر: https://www.digitaljournal.com/pr/abu-shakra-restaurant-egyptian-flavors-at-the-heart-of-dubai